السيد الخميني

418

كتاب الطهارة ( ط . ج )

مع أبويه لهما في النجاسة " 1 " . والدليل عليها مضافاً إلى ذلك ، وإلى احتمال صدق " اليهودي " و " النصراني " و " المجوسي " على أولادهم ، كما جزم به النراقي حتّى في الناصب " 2 " ؛ وإن لا يخلو من نظر ، بل منع ، سيّما في الأخير ، وإلى صدق العناوين على أطفالهم المميّزين المظهرين لدين آبائهم ، سيّما مع قربهم بأوان التكليف ، مع عدم القول بالفصل جزماً السيرة القطعية على معاملة الطائفة الحقّة معهم معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم ، وإلحاقهم بآبائهم ، وعدم التفريق بينهم . وأمّا سائر الاستدلالات فغير تامّ ، كالاستصحاب ، وتنقيح المناط عند أهل الشرع ، حيث إنّهم يتعدّون من نجاسة الأبوين ذاتاً إلى أولادهما ، وهو شيء مركوز في أذهانهم " 3 " ؛ إن لم يرجع إلى ما تقدّم من السيرة القطعية . وكقوله تعالى * ( ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) * " 4 " " 5 " . وقولِه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أبواه يهوّدانه " 6 " بدعوى أنّ المراد منه يجعلانه تبعاً لهما في التهوّد " 7 " .

--> " 1 " انظر مستمسك العروة الوثقى 1 : 381 و 384 ، الخلاف 5 : 533 ، مجمع الفائدة والبرهان 10 : 414 ، جواهر الكلام 21 : 138 ، و 38 : 184 . " 2 " مستند الشيعة 1 : 209 . " 3 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 562 / السطر 36 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 381 . " 4 " نوح ( 71 ) : 27 . " 5 " انظر إيضاح الفوائد 2 : 141 ، جواهر الكلام 6 : 45 46 . " 6 " عوالي اللآلي 1 : 35 / 18 ، وسائل الشيعة 15 : 125 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الباب 48 ، الحديث 3 ( مع اختلاف ) ، صحيح مسلم 5 : 212 214 . " 7 " انظر الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 351 / السطر الأوّل .